العلامة المجلسي
371
بحار الأنوار
يستجاب للعبد ما لم يعجل ، يقول قد دعوت فلم يستجب لي ( 1 ) . 10 - التمحيص : عن أبي الحسن الأحمسي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله ليتعهد عبده المؤمن بأنواع البلاء كما يتعهد أهل البيت سيدهم بطرف الطعام ، قال الله تعالى : وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي إني لأحمي وليي أن أعطيه في دار الدنيا شيئا يشغله عن ذكري حتى يدعوني فأسمع صوته ، وإني لأعطي الكافر منيته حتى لا يدعوني فأسمع صوته بغضا له . 11 - التمحيص : عن عمار بن مروان ، عن بعض ولد أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا وثجه به ثجا ( 2 ) فإذا دعاه قال : لبيك عبدي لبيك ، لئن عجلت ما سألت إني على ذلك لقادر ، ولئن أخرت فما ذخرت لك عبدي خير لك . 12 - التمحيص : عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الرب ليلي حساب المؤمن فيقول : تعرف هذا الحساب ؟ فيقول : لا يا رب فيقول : دعوتني في ليلة كذا وكذا في كذا وكذا ، فذخرتها لك ، قال : فمما يرى من عظمة ثواب الله يقول : يا رب ليت إنك لم تكن عجلت لي شيئا وادخرته لي . 13 - التمحيص : عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه وتعهده بالبلاء ، كما يتعهد المريض أهله بالطرف ، ووكل به ملكين فقال لهما : اسقما بدنه ، وضيقا معيشته ، وعوقا عليه مطلبه ، حتى يدعوني فاني أحب صوته ، فإذا دعا قال : اكتبا لعبدي ثواب ما سألني وضاعفا له حتى يأتيني ، وما عندي خير له ، فإذا أبغض عبدا وكل به ملكين ، فقال : أصحا بدنه ووسعا عليه في رزقه ، وسهلا له مطلبه ، وأنسياه ذكري ، فاني أبغض صوته حتى يأتيني ، وما عندي شر له . 14 - الدعوات للراوندي : روي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ادع الله
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 405 . ( 2 ) غته : أي غطه وغمره في البلاء ، وثجه : أي أمطره وأساله عليه .